الشيخ حسين المظاهري
194
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
عن ثلاث ، فكان فيما قال لي : يا بنّي من يصحب صاحب السوء لا يسلم » . « 1 » عن الصادق عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . . وأحسن مصاحبة صاحبك تكن مسلماً » . « 2 » قال الصادق عليه السلام بعد ذكر الأئمة عليهم السلام : « ودينهم الورع . . . . وحسن الصحبة وحسن الجوار » . « 3 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد المنبر قال : ينبغي للمسلم ان يجتنب مواخاة ثلاثة : الماجن « 4 » والأحمق والكذاب . فامّا الماجن فيزّين لك فعله ويحبّ أن تكون مثله ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، ومقارنته جفاء وقسوة ، مدخله ومخرجه عليك عار . وامّا الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو اجهد نفسه ، وربّما أراد منفعتك فضّرك ، فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه . وامّا الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش ، ينقل حديثك وينقل إليك الحديث كلما افنى أحدوثة مطّها بأخرى « 5 » حتّى انه يحدث بالصدق مما يصدّق ، ويغرى « 6 » بين النّاس
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، باب 78 ، ح 17 ، ( ص 278 ) . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 69 ، باب 38 ، ح 4 ، ( ص 368 ) . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 69 ، باب 38 ، ح 54 ، ( ص 387 ) . ( 4 ) - الماجن : من لا يبالي قولًا وفعلًا . ( 5 ) - الأحدوثة واحد الأحاديث وهو ما يتحدث به وقوله مطّها بأخرى أي : مدّها . ( 6 ) - في القاموس اغرى بينهم العداوة : ألقاها كأنه الزقها بهم .